ويصعب وضع تعريف دقيق لترشيد إستخدام المياه لتداخل ذلك مع عدة مفردات مستخدمة في الأوساط المهتمة بمثل هذه الأمور كإدارة الطلب على المياه . وقد عّرفت المبادرة الإقليمية لإدارة الطلب (وادي مينا) "إدارة الطلب" بأنها تتعلق بإصلاح شبكات توزيع المياه وتحسين ممارسات الإستخدام من أجل تقليل الفاقد في المياه . كما أنها تعني بالسلوكيات ولذا يمكن تعريفها "بأنها أية ممارسة أو تقنية أو أداة أو سياسة ينتج عنها استخدام المياه بأسلوب أكثر فعالية ومساواة واستدامة" .
كما هو معلوم فإن الاستخدامات الأساسية للمياه البلدية تشمل الشرب ، الطهي ، غسل الأواني والملابس والتنظيف والاستحمام وصرف المرحاض . هذا بالإضافة لأحتياجات خارج المنزل وتشمل ري الحدائق المنزلية وغسل السيارات وأحواض السباحة وغيرها من الوسائل الترفيهية . وتختلف الكميات المستخدمة لكل واحدة من تلك الاستخدامات ولكن في العموم تقدر إستخدامات الحدائق المنزلية بأنها ربما تصل إلى 50% من جملة المياه المستخدمة في المنزل ، تليها استخدامات غسل الملابس والاستحمام وصرف المرحاض بنسب متقاربة . ولا تتعدى المياه النقية المطلوبة للشرب والطهي أكثر من عشرة لترات للشخص في اليوم وهي نسبة ضئيلة إذا ما قورنت بالإستخدامات الأخرى . لذا يتم التركيز دائماً على وسائل وسبل عديدة لخفض الاستهلاك في ري الحدائق وغسل الملابس والاستحمام وصرف المراحيض .
ولا تقتصر حملات الترشيد وإدارة الطلب على المياه لما يصرف في داخل المنزل ، وإنما تشمل تقليل الفاقد من أنابيب نقل المياه وشبكات التوزيع والتسرب داخل المنازل حيث تفقد كميات هائلة من المياه النقية . وتهدف جميع الحملات الترشيدية الى إزالة أو تقليل الفاقد من المياه في جميع تلك المراحل مع تقليل الإستهلاك داخل المنازل .
ويعتمد نجاح الترشيد في داخل المنزل على مدى استعداد المستهلك تطوعاً لنداءات وحوافز من المسئولين للترشيد إضافة الى وسائل أخرى تحكمها النظم والقوانين بما تضمنها من وسائل العقاب للمخالفين . وينتج من مثل تلك النداءات والحوافز والنظم نجاحات مقدرة في العديد من البلاد المتقدمة صناعياً في أوقات الأزمات المائية . فعلى سبيل المثال فقد نجحت البرامج المكثفة في تخفيض إستهلاك المياه بنسبة 55 – 60% في كالفورنيا أثناء موجات الجفاف ، كما نجح برنامج معتدل في خفض الإستهلاك بنسبة 41 – 47% وبرنامج مخفض أدى إلى خفض الإستهلاك بنسبة 6–19%. (Dawdy and Young in Yeujeuich, 1983).
4-3 تجارب دولية في ترشيد استهلاك المياه البلدية
• جمهورية مصر العربية:
التجربة الأولى من مدينة الاسكندرية (Abdou,2008) وهي مدينة لها تاريخ عريق في إدارة المياه البلدية . ففي عام 1860 أنشئت شركتان فرنسية والأخرى مصرية تملكها عدة شركات عالمية لتصبح في عام 1879 شركة إنجليزية ، أنتقلت بعدها لتصبح شركة مصرية في عام 1954 . وأنتهى عهد الخصخصة بعد أن تم تأميمها في عام 1961م لتصبح في عام 1968م شركة مياه الاسكندرية تحت وزارة الإسكان . وصدر في عام 2004 أمر رئاسي لتصبح شركة قابضة ضمن 14 شركة أخرى للمياه والصرف الصحي . وهي تجربة ثرة تستدعي الدراسة بتحولاتها من الخصخصة الى التأميم ومرة أخرى نحو نوع من الخصخصة، وأخيراً ربط المياه بالصرف الصحي . وقد أستفادت شركة مياه الاسكندرية من عون ألمانى في عام 1992م وعون هولندي في عام 2005 وعون إيطالي في عام 2007م في مشروعات للتحكم في الفاقد من شبكاتها وتقليله لدرجات مقدرة . ففي منطقة هدارا تم خفض الفاقد من 50% الى 36% وفي منطقة أبوقير من 35% الى 15% وما زال العمل مستمراً في منطقة فيصل – مندرة تحت العون الإيطالي .
وتتبع الشركة الإستراتيجية التالية لتقليل الفاقد:
الصيانة المستمرة لشبكة الأنابيب وإعادة تأهيلها متى ما أستدعى الأمر .
توفير أحدث التقنيات والأجهزة لفحص التسربات .
تركيب ultrasonic flow-meters لقياس السريان عند مخارج محطات التنقيـة .
زيادة سرعة الإستجابة في حالات التبليغ بتسرب أنابيب الشبكة (hotline 125) .
التدريب المتواصل لمهندسي وفنيي الشركة على أعلى التقنيات العالمية .
تطبيق نظام SCADA في محطات التنقية وربط ذلك مع شبكة المعلومات الرئيسية للأشراف على الأداء (سريان وضغط) من محطات التنقية .
أما ا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
شركة تنظيف خزانات بمكة
ردحذفاننا افضل من يقدم تنظيف خزانات بمكة و معنا تستطيع ان تحصل على مياه نظيفة تماما خالية من الجراثيم والميكروبات ونحن شركة تنظيف خزانات بمكة معها تحصل على جميع الخدمات بأفضل صورة واقل سعر يناسب جميع من فى المجتمع و من الخدمات ايضا التى نقدمها لك عزل خزانات بمكة و غسيل خزانات بمكة حتى نضمن لك حصولك على مياه نظيفة مائة بالمائة
تنظيف خزانات بمكة
https://elbshayr.com/6/Cleaning-tanks